السيد أحمد الموسوي الروضاتي
512
إجماعات فقهاء الإمامية
بقتالهم . . . ولا خلاف أيضا أن قتال أهل البغي واجب جايز . . . فإن الإمامة كانت بعد عثمان لعلي عليه السّلام بلا خلاف ، وكل من خالفه فقد بغى عليه وخرج عن قبضة الإمام ووجب قتالهم ، وتسميتهم البغاة عندنا ذم لأنه كفر عندنا وقال بعضهم ليس بذم ولا نقصان . . . * قتل عبد الرحمن بن ملجم أمير المؤمنين عليه السّلام كفر - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 264 : كتاب قتال أهل البغي : ولا يجب قتال أهل البغي ولا تتعلق بهم أحكامهم إلا بثلث شروط : أحدها أن يكونوا في منعة لا يمكن كفهم وتفريق جمعهم إلا بإنفاق وتجهيز جيوش وقتال ، فأما إن كانوا طائفة قليلة وكيدها كيد ضعيف ، فليسوا بأهل البغي ، فأما قتل عبد الرحمن بن ملجم أمير المؤمنين عليه السّلام عندنا كفر وتأويله غير نافع له ، وعندهم هو وإن تأول فقد أخطأ ووجب قتله قودا . * إذا كان المتلف والحرب قائمة من أهل البغي أو مرتدا فعليه الضمان * الحربي إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين ونفوسهم ثم أسلم فإنه لا يضمن ولا يقاد - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 266 ، 267 : كتاب قتال أهل البغي : إذا انقضت الحرب بين أهل العدل والبغي . . . روى أصحابنا أن ما يحويه العسكر من الأموال فإنه يغنم ، وهذا يكون إذا لم يرجعوا إلى طاعة الإمام ، فأما إن رجعوا إلى طاعته فهم أحق بأموالهم . . . فأما ما كان قتلا وإتلافا . . . وإن كان هذا الاتلاف والحرب قائمة نظرت فإن كان المتلف من أهل العدل فلا ضمان عليه لأن اللّه تعالى أوجب على أهل العدل قتالهم فكيف يوجب القتال ويوجب الضمان على القاتل ، وأما إن كان المتلف من أهل البغي ، فإن كان مالا فعلى من أتلفه الضمان عندنا ، وقال بعضهم لا ضمان عليه ، وإن كان قتلا يوجب القود فعليه القود عندنا ، ومنهم من قال لا قود عليه ويجب الدية ، وفيهم من قال لا قود ولا دية . وإذا اقتتلوا فيما بينهم قبل أن يقاتلهم الإمام فلا ضمان عليهم ، ومن قال لا ضمان عليهم بحال ادعى الإجماع ، وهذا ليس بصحيح ، لأنا نحن ننازع فيه ، ومالك يخالف فيه ، وقد خالف فيه أبو بكر فإنه قال في الذين قاتلهم يدون قتلانا ولا ندين قتلاهم قالوا رجع عنه فإن عمر قال له أصحابنا عملوا للّه وأجرهم على اللّه وإنما الدنيا بلاغ قلنا ليس هذا رجوعا وإنما هو ترك ما لهم في جنب اللّه . ولا خلاف أن الحربي إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين ونفوسهم ثم أسلم فإنه لا يضمن ولا يقاد به والكلام في المرتدين والحكم في تضمينهم على ما فصلناه في أهل البغي سواء أتلفوا قبل القتال أو بعده ،